ابراهيم الخليل

ابراهيم (عليه السلام) هوه نبيا حنيفا مسلما وخليل الله واواه الحليم وامة قانتا لله واول من يكسى

ابراهيم عليه السلام من كوثى وكانت مدينة بابلية اكدية قديمة. حدثنا محمد بن إسحاق السعدي عن الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين: قال سمعت عبيدة يقول: سمعت عليا يقول: “من كان سائلا عن نسبتنا فإنا نبط من كوثى.” والقول والسند صحيح.

وان المقصود عن نسبتنا ان ابراهيم عليه السلام منها ونبطي هنا انه كون ابراهيم بابلي اكدي وكوثى المدينة التي منها ابراهيم.

وقال المؤرخ زكريا بن محمد صاحب كتاب “آثار البلاد وأخبار العباد” عن كوثى:

“كوثى: قرية بسواد العراق قديمة. ينسب إليها إبراهيم الخليل، وبها كان مولده وطرح في النار بها، ولذلك قال أمير المؤمنين علي: من كان سائلا عن نسبنا فإنا نبط من كوثى.”

واول من نصح والده آزر

﴿واذ قال ابراهيم لابيه آزر اتتخذ اصناما آلهة اني اراك وقومك في ضلال مبين﴾ [سورة الانعام: 74]

﴿واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا (41) اذ قال لابيه يا ابت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا (42) يا ابت اني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني اهدك صراطا سويا (43) يا ابت لا تعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا (44) يا ابت اني اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا (45)﴾ [مريم: 41 – 45]

ولما هدده أبوه بالرجم والجهر بالعداوة، رد عليه إبراهيم عليه السلام بأعلى درجات الرشد والحلم والسلام

﴿قال اراغب انت عن آلهتي يا ابراهيم لئن لم تنته لارجمنك واهجرني مليا (46) قال سلام عليك ساستغفر لك ربي انه كان بي حفيا (47)﴾ [مريم: 46 – 47]

وكسر ابراهيم الاصنام (واول كذبه وهيه ليست كذبة حقيقية اما كذبة من اجل الله)
﴿فنظر نظرة في النجوم (88) فقال اني سقيم (89) فتولوا عنه مدبرين (90) فراغ الى آلهتهم فقال الا تأكلون (91) ما لكم لا تنطقون (92) فراغ عليهم ضربا باليمين (93)﴾ [الصافات: 88 – 93]

﴿واذ قال ابراهيم لابيه وقومه ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون (52) قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين (53) قال لقد كنتم انتم وآباؤكم في ضلال مبين (54) قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين (55) قال بل ربكم رب السماوات والارض الذي فطرهن وانا على ذلكم من الشاهدين (56)﴾ [الانبياء: 52 – 56]

وعن نصحه لقوم ولعدم عبادة الكواكب والقمر والشمس (ثانية كذبة من اجل الله)

﴿وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين (75) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب الآفلين (76) فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين (77) فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قوم اني بريء مما تشركون (78) اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما انا من المشركين (79)﴾ [النعام: 75 – 79]

احتجاج ابراهيم لنمرود

﴿الم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ان آتاه الله الملك اذ قال ابراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال انا أحيي وأميت قال ابراهيم فان الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر﴾ [البقرة: 258]

رمي ابراهيم في النار وقوله حسبي الله ونعم الوكيل

﴿أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون (67) قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين (68) وقلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم (69) وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين (70)﴾ [الأنبياء: 63 – 70]

قال ابن عباس “حسبنا الله ونعم الوكيل، قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: ﴿إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾” (صحيح البخاري )

خروج ابراهيم (وزوجته) من قومه مع ابن اخيه لوط وذهابهم الى الشام
﴿فآمن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي انه هو العزيز الحكيم﴾ [العنكبوت: 26]
﴿ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين﴾ [الانبياء: 71]

دخول ابراهيم وزوجته سارة الى مصر والقصة الكاملة وهاجر عليهم السلام

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: “لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل؛ قوله: {إني سقيم} [الصافات: 89]، وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} [الأنبياء: 63]. وقال: بينا هو ذات يوم وسارة، إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن هاهنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: من هذه؟ قال: أختي، فأتى سارة قال: يا سارة، ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني، فأرسل إليها، فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده فأخذ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأطلق، ثم تناولها الثانية، فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت فأطلق، فدعا بعض حجبته، فقال: إنكم لم تأتوني بإنسان، إنما أتيتموني بشيطان! فأخدمها هاجر، فأتته وهو قائم يصلي، فأومأ بيده: مهيا، قالت: رد الله كيد الكافر -أو الفاجر- في نحره، وأخدم هاجر.” قال أبو هريرة: “تلك أمكم يا بني ماء السماء.” (صحيح البخاري 3358)
وفي رواية اخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ان رسول الله ﷺ قال:
“​لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات، ثنتين في ذات الله، قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وواحدة في شأن سارة؛ فإنه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إن هذا الجبار، إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنك أختي؛ فإنك أختي في الإسلام؛ فإني لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك، فلما دخل أرضه رآها بعض أهل الجبار، أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلا لك، فأرسل إليها فأتي بها فقام إبراهيم عليه السلام إلى الصلاة، فلما دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها، فقبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقبضت أشد من القبضتين الأولين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي، فلك الله أن لا أضرك، ففعلت، وأطلقت يده، ودعا الذي جاء بها فقال له: إنك إنما أتيتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان، فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر. قال: فأقبلت تمشي، فلما رآها إبراهيم عليه السلام انصرف، فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرا، كف الله يد الفاجر، وأخدم خادما.” قال أبو هريرة: “فتلك أمكم يا بني ماء السماء.” (صحيح مسلم 2371)

ارادة ابراهيم ان يطمئن قلبه حول كيفية الله يحي الموتى

​﴿وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم﴾ [سورة البقرة: 260]

عن أبي هريرة عن الرسول ﷺ قال “نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال ﴿رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾ ويرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي.”
(صحيح البخاري: 3372)

رجوعهم من مصر واستقرارهم في الشام لفترة طويلة واول من كرم الضيف هوه ابراهيم

​﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين (24) إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون (25) فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين (26) فقربه إليهم قال ألا تأكلون (27) فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم (28) فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم (29) قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم (30) قال فما خطبكم أيها المرسلون (31) قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين (32)﴾ [الذاريات: 24 – 32]

و”الغلام العليم” هوه اسحاق عليه السلام، والمرسلون (الملائكة المبعوثين لتنفيذ اوامر الله) اتوا اولا لبشارة ابراهيم وزوجته سارة بولدا وسألهم ابراهيم ﴿قال فما خطبكم أيها المرسلون﴾ وهم مرسلون ليذهبوا وايقاع العذاب والهلاك لقوم لوط بسبب كفرهم وارتكابهم الفواحش والعصيان

ابراهيم وابنه اسماعيل قصة ذبيح الله

​﴿رب هب لي من الصالحين (100) فبشرناه بغلام حليم (101) فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين (102) فلما أسلما وتله للجبين (103) وناديناه أن يا إبراهيم (104) قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين (105) إن هذا لهو البلاء المبين (106) وفديناه بذبح عظيم (107) وتركنا عليه في الآخرين (108) سلام على إبراهيم (109) كذلك نجزي المحسنين (110) إنه من عبادنا المؤمنين (111) وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين (112) وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين (113)﴾ [سورة الصافات: 100 – 113]

قصة اسماعيل وهاجر وهم بالواد من قول ابن عباس وبعدين دعاء ابراهيم

قال ابن عباس “أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت عند دوحة، فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها فقالت له آلله الذي أمرك بهذا قال نعم. قالت إذا لا يضيعنا. ثم رجعت، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه، فقال {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع} حتى بلغ {يشكرون}. وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى ـ أو قال يتلبط ـ فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها ونظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات ـ قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم ” فذلك سعي الناس بينهما “. ـ فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت صه. تريد نفسها، ثم تسمعت، فسماعت أيضا، فقالت قد أسمعت، إن كان عندك غواث. فإذا هي بالملك، عند موضع زمزم، فبحث بعقبه ـ أو قال بجناحه ـ حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهو يفور بعد ما تغرف ـ قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم ” يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم ـ أو قال لو لم تغرف من الماء ـ لكانت زمزم عينا معينا “. ـ قال فشربت وأرضعت ولدها، فقال لها الملك لا تخافوا الضيعة، فإن ها هنا بيت الله، يبني هذا الغلام، وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله. وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك، حتى مرت بهم رفقة من جرهم ـ أو أهل بيت من جرهم ـ مقبلين من طريق كداء فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائرا عائفا. فقالوا إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا أو جريين، فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا، قال وأم إسماعيل عند الماء فقالوا أتأذنين لنا أن ننزل عندك فقالت نعم، ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا نعم. قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم ” فألفى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الإنس ” فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم، فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام، وتعلم العربية منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شب، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم، بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت خرج يبتغي لنا. ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت نحن بشر، نحن في ضيق وشدة. وشكت إليه. قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، وقولي له يغير عتبة بابه. فلما جاء إسماعيل، كأنه آنس شيئا، فقال هل جاءكم من أحد قالت نعم، جاءنا الشيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة. قال فهل أوصاك بشيء قالت نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول غير عتبة بابك. قال ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك الحقي بأهلك. فطلقها، وتزوج منهم أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد، فلم يجده، فدخل على امرأته، فسألها عنه. فقالت خرج يبتغي لنا. قال كيف أنتم وسألها عن عيشهم، وهيئتهم. فقالت نحن بخير وسعة. وأثنت على الله. فقال ما طعامكم قالت اللحم. قال فما شرابكم قالت الماء. فقال اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي صلى الله عليه وسلم ” ولم يكن لهم يومئذ حب، ولو كان لهم دعا لهم فيه “. قال فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. قال فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام، ومريه يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال هل أتاكم من أحد قالت نعم أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا بخير. قال فأوصاك بشيء قالت نعم، هو يقرأ عليك السلام، ويأمرك أن تثبت عتبة بابك. قال ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك. ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلما رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال يا إسماعيل، إن الله أمرني بأمر. قال فاصنع ما أمرك ربك. قال وتعينني قال وأعينك. قال فإن الله أمرني أن أبني ها هنا بيتا. وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها. قال فعند ذلك رفعة القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة، وإبراهيم يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}. قال فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت، وهما يقولان {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم}.” ​(صحيح البخاري 3364)

​وبعد كل الابتلاء الذي حصل لابراهيم “اتمهن” والله جعله للناس اماما، وقال ابراهيم ومن ذريتي، قال الله لا ينال عهدي الظالمين اي فقط الصالحون المطيعون من ذريتك

((وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين))

العرب من نسبة اسماعيل ابو العرب بن ابراهيم خليل عليه السلام، وامهم هاجر عليها السلام، وجرهم هم من العرب البائدة نفس قوم عاد وثمود وهم عرب ابادوا وذهبوا وهم قوم ساميين

(1) قال الرسول ﷺ: “يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب! إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، وأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله: إني حرمت الجنة على الكافرين، فيقال : يا إبراهيم! انظر ما بين رجليك! فينظر فإذا هو بذيخ ملتطخ، فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار”