عمرو بن معدي كرب الزبيدي المذحجي شاعر وفارس العرب (550م-641م). وهوه جد قبائل زبيد في العراق والشام. ويرجع نسبه الى ابو العرب اسماعيل عليه السلام.
اسلم عمرو بن معدي كرب مع وفد من بني زبيد الى الرسول — أي سنة 9 هـ (عام الوفود)
ولُقِّب بفارس العرب، شهادةً من الصحابة، وفي مقدمتهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ويروى أن عمر بن الخطاب قال يوماٌ: من أجود العرب فقيل له: حاتم، قال: فمن شاعرها قيل: امرؤ القيس بن حجر، قال: فمن فارسها قيل: عمرو بن معديكرب، قال: فأي سيوفها أمضى، قيل: الصمصامة.
وكان عمرو بن معدي كرب الزبيدي طويل القامة وقوي البنية وحتى إن عمر بن الخطاب قال: “الحمدلله الذي خلقنا وخلق عمرو”. تعجباً من عظم خلقه.
كان شاعراً فصيحاً، وله ديوان كبير.
شارك عمرو بن معدي كرب الزبيدي في معركة القادسية واليرموك ونهاوند.
وفي معركة القادسية طلب قائد الجيش سعد بن أبي وقاص مددًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليستعين به على حرب الفرس، فأرسل أمير المؤمنين إلى سعد رجلين فقط، هما: عمرو بن معد يكرب، وطليحة بن خويلد، وقال في رسالته لسعد: إني أمددتك بألفي رجل. وعندما بدأ القتال ألقى عمرو بنفسه بين صفوف الأعداء يضرب فيهم يمينًا ويسارًا . فلما رآه المسلمون . هجموا خلفه يحصدون رؤوس الفرس حصدًا . وأثناء القتال وقف عمرو وسط الجند يشجعهم على القتال قائلاً : يا معشر المهاجرين كونوا أسودًا أشدَّاء . فإن الفارس إذا ألقى رمحه يئس
وقتل عمرو بن معدي كرب اشجع واقوة فارسي رستم بن زال كان بقوة الفين فارس وأبلى عمرو بلاءً لا نظير له في القادسية، إذ شدّ على رستم فضرب فيله فجذم عرقوبيه فسقط بعد ذلك عن فرسه فقتله، وهو الذي أشار على المسلمين بضرب خراطيم الفيلة.
وفي معركة اليرموك اذا قال مالك بن عبد الله الخَثْعَمي: ما رأيْتُ أشرفَ من رجل برزَ يَوْمَ اليرموك، فخرج إليه عِلْج فقتله، ثم انهزموا وتبعهم؛ ثم انصرف إلى خِباءِ عظيم. فنزل ودعا بالجفان، ودعا مَنْ حَوْله، فقلت: مَنْ هذا؟ قيل: عمرو بن معد يكرب.
وكان يقاتل بسيفه الشهير “الصمصامة” من أشهر سيوف العرب.
كان يفاخر به ويقول: “إن الصمصامة لا يفلّ.” ومعنى لا يَفِلّ: أي لا ينثني ولا يتكسر ولا تذهب حدّته.
وفي معركة نهاوند استعصى فتح نهاوند على المسلمين. فأرسل عمر بن الخطاب إلى النعمان بن مقرن قائد الجيش قائلاً : اسْتَشِر واستعن في حربك بطليحة وعمرو بن معدي كرب. وشاورهما في الحرب. ولا تولِّهما من الأمر شيءً. فإن كل صانع هو أعلم بصناعته. استشهد بيها (21هـ) وكعادته يقاتل بالصفوف الامامية, وسمية معركة نهاوند ب(فتح الفتوح) لأنها اخر فتح للمسلمين لبلاد فارس.
اختلف في شأنها وقيل: لسعته حية فمات، وعُدّ في الشهداء لأنه كان في حال حرب.
ومن اشهر اشعاره التي يفخر بشجاعته فيها:
أعاذل عدتي بدني ورمحي * وكل مقلص سلس القياد
أعاذل إنما أفني شبابي * إجابتي الصريخ إلى المنادي
مع الأبطال حتى سل جسمي * وأقرع عاتقي حمل النجاد
ويبقى بعد حلم القوم حلمي * ويفنى قبل زاد القوم زادي
تمنى أن يلاقيني قييس * وددت وأينما مني ودادي
فمن ذا عاذري من ذي سفاه * يرود بنفسه مني المرادي
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مرادي