البوسرايا قبيلة عربية وتتواجد في عدد من محافظات سوريا
النسبة: السراوي
نسب البوسرايا:
(ساري) بن علي بن سالم بن صهيب بن محجوب بن بهيج بن ذبيان بن محمد بن عامر بن صهيب بن عمران بن حسين بن عبدالله بن جاحش بن حزوم بن عيادة بن غالب بن فارس بن كرم بن عكرمة بن ثور بن عمرو بن معدي كرب بن عبدالله بن عمرو بن عصم بن عمرو بن منبه، وهو زبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه، وهو زبيد الأكبر بن صعب بن سعد عشيرة بن مذحج1 .. بن قحطان .. بن اسماعيل بن ابراهيم
عشائر البوسرايا:
…
التاريخ:
كان للبوسرايا صولات وجولات بطولية ومآثر خالدة في مواجهة الاستعمار البريطاني والفرنسي، مثل هجومهم على الحامية البريطانية في مدينة دير الزور عام 1919 مع جيش العشائر، والتصدي لاحتلال القوات الفرنسية مدينة دير الزور عام 1921، ومقاومتها في ملحمة عين البو جمعة أثر اندلاع الثورة السورية الكبرى عام 1925 ومن اعيانهم رمضان شلاش السراوي الذي كان حاكما عسكريا للرقة،
الهجوم على الحامية البريطانية
قام رمضان شلاش عام 1919م بتأليف جيش من العشائر إضافة إلى من كانوا معه من عشيرته البوسرايا، حتى وصل عدد جيشه إلى مئات الرجال منهم على الخيل والقليل منهم على الإبل، وحين وصل إلى منطقة قريبة من دير الزور توقف هو وقواته، فأعاد تنظيم الفرسان المقاتلين وأعطاهم التعليمات اللازمة، وكان ذلك في شهر كانون الأول على أن يبدؤوا بالهجوم على القوات الإنكليزية في فجر اليوم التالي، وبالفعل في فجر ذلك اليوم هاجم رمضان شلاش دير الزور واصطدم مع قوات الاحتلال البريطاني، ودامت الاشتباكات ساعات متواصلة كانت كفيلة بتكبيد الاحتلال البريطاني خسائر فادحة بالعدد والعتاد، ووقع ما تبقى من هذه القوات أسرى بيد رمضان وجيشه
قام أهالي دير الزور بتقديم كل المساعدة وشاركوا بالقتال وفي اليوم التالي قام شلاش بدخول إدارة الحاكم السياسي الإنكليزي وتم الاستيلاء على الأموال والعتاد، ونسف خزانات الوقود وأخرج المساجين وألقى القبض على كافير الحاكم الإنكليزي للدير وأخذه شلاش رهينة ومن معه وطالبوه بعقد الهدنة مقابل المحافظة على سلامته ومن معه واستطاع أن يجنب المنطقة من ردة فعل المستعمر الإنكليزي وغارات طائراته، وعقدت الهدنة في منزل الحاج فاضل عبود بوجود بعض القيادات الثورية ووجهاء المدينة وبعض شيوخ العشائر.
تابع شلاش وجيشه زحفهم إلى البو كمال حيث اصطدم مع الانكليز فيها وجرت معركة كبيرة شارك فيها الكثير من عشائر العقيدات واستشهد فيها الشيخ عبيد الدندل، وقتل عدداً من أفراد القوات الانكليزية ودمر الكثير من سلاحهم ففروا هرباً إلى (عانة) القضاء الاول في العراق
مقاومة القوات الفرنسية
وفي عام 1920م قابل الأمير فيصل ملك سورية في دمشق، وكلفه فيما إذا هاجمت القوات الفرنسية سورية بإشعال نار الثورة في منطقة الفرات، ووقف رمضان وعشائر الفرات في وجه الحملة العسكرية الفرنسية القادمة من حلب بقيادة القومندان ترانكا، يرافقه أحد زعماء البدو البارزين وبعض المرتزقة من الذين باعوا ضميرهم ودارت معركة حامية في منطقة عياش غربي دير الزور بين قوات رمضان الشلاش والقوات الفرنسية. وفي عام 1921م أصدرت الإدارة العسكرية الفرنسية حكماً بالإعدام على رمضان شلاش، فهرب إلى شرق الاردن بعد معركة ميسلون وشكل قوة لتحرير سورية، وعندما علم الأمير عبد اللّه بذلك أمر بتفريق القوة.
وفي عام 1925م عندما اندلعت الثورة السورية الكبرى كان رمضان الشلاش من أوائل الضباط السوريين الذين التحقوا بها، فقد عبر الحدود الأردنية مع مجموعة من الفرسان وقابل الزعيم سلطان باشا الاطرش الذي عهد إليه بقيادة قوات الثورة في المنطقة الشرقية
فقام رمضان شلاش ومعه المجاهد حسن الخراط بمهاجمة قصر العظم في دمشق، بعد أن وصلت أنباء عن وجود القائد الفرنسي “ساراي” في القصر، فحاصروا القصر وقتلوا الجنود الفرنسيين فيه، ولكنهم لم يعثروا على ساراي مما دفع هذا الأخير إلى قصف دمشق في اليوم التالي. ثم انسحب شلاش من الغوطة مع قواته المؤلفة من الهجانة والخيالة وتوجهوا إلى دوما برفقة الثوار الشيخ خلف النعير وهائل سلام بك وبدؤوا بمهاجمة دوما وانقضوا بغتة على الحامية الفرنسية وحاصروا الثكنة ونشبت معركة كبيرة تغلب فيها الثوار على الحامية وأحرقوا السرايا وقتلوا عدداً من الجنود الفرنسيين وغنموا الخيل والعتاد.
عندما سمع أهالي الضمير بالنصر الكبير الذي حققه رمضان شلاش في دوما، سارعوا إليه يستنجدوه بسبب وجود قوة من الهجانة الفرنسية فيها، حيث ضايقت الأهالي هناك فلبى رمضان طلبهم وزحف إلى الضمير ومعه موسى الشركسي وأبو شريف في قيادة الثوار، وعند الفجر في اليوم التالي هاجموا القوة الفرنسية وقتلوا عدداً من أفرادها واستولوا على العتاد مما دفع الجيش الفرنسي إلى قصفهم بالطيران فتراجعوا قليلاً، وبعد أن هدأ القصف عاد الثوار بقيادة شلاش فدخلوا قرية الضمير وتم تحريرها، وكانت هذه الانتصارات المتلاحقة لرمضان شلاش قد جعلت منه شخصية حربية لامعة في جميع المناطق أدى ذلك إلى توافد المتطوعين من كل مكان من المشاة والفرسان، والذين قادهم إلى الرحيبة فحررها ومن ثم إلى جيرود والقلمون واستطاعوا احتلال سرايا جيرود ثم دخلوا المعظمية، وقام بعدها بتحرير القطيفة، حيث أحرق جميع الأوراق والمستندات الفرنسية ودعا أهلها للانضمام إلى الثورة
توجه شلاش إلى حمص وحماة يستنفر أهلها والعشائر المجاورة على الثورة والمقاومة وانتهى به المطاف في السلمية حيث حكم عليه من قبل الفرنسيين بالإعدام، فظل ملاحقاً من قبل القوات الفرنسية التي نجحت في إلقاء القبض عليه ووضعوه في الإقامة الجبرية في بيروت، بعد ذلك صدر عفو فرنسي عن جميع الثوار الذين شاركوا بالثورة ضد فرنسا وعاد شلاش إلى دير الزور ليعلن الثورة في منطقة البصيرة بدير الزور وعاد الفرنسيون فقبضوا عليه ووضعوه تحت الإقامة الجبرية في بيروت، وبعد استقلال سوريا عاد إلى دير الزور وبقي فيها حتى أصيب بمرض اضطره إلى القيام بعملية جراحية في دمشق وتوفي في دمشق ودفن في مقبرة ذي الكفل.
الاصول:
قبيلة البوسرايا هم قبيلة زبيدية ومن نسبة امير حائل بهيج بن ذبيان والصحابي عمرو بن معدي كرب
وسبب تسمية البوسرايا هنالك رواياتان:
علي السالم الصهيبي تزوج من امرأة من قبيلة الأسلم الشمرية متأخراً بالعمر ثم ودع زوجته الناقل بعد أن خيرها بالبقاء معه أو الرحيل مع أهلها الذين غادروا المنطقة وترك معها عقداً أو خنجراً عليه اسم علي السالم وبعد حين أنجبت المرأة (ساري) الذي عاد لأبيه على شط الفرات وتعرف على أهله وأصبح جداً للبوسرايا.2
رواية المعمرين النّقاة من رجال البوسرايا امثال النسابه المرحوم عبوش العبيد وتقول انهم سموا البوسرايا إلى جدهم المسعود العلي السالم الصهيبي الذي لقب بالسراوي لانه رحل معه اخواله من اسلم الشمرية وجاء إلى اعمامه حيث كان يمشي في الليل (يسري) وينام في النهار.3