بهيج بن ذبيان أمير زبيد (سلطان البر) المتوفي 1178م ونسبه الكامل:
هو بهيج بن ذبيان بن محمد بن لهيب بن عمرو بن صهيب بن عمران بن حسين بن عبد الله بن جاحش بن حزوم بن عياده بن غالب بن فارس بن كرم بن عكرمه بن ثور بن عمرو بن معدي كرب الزبيدي بن عبد الله بن عمرو بن عصم بن عمرو بن منبه، وهوه زبيد الأصغر بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه، وهوه زبيد الأكبر بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج .. بن قحطان … بن اسماعيل (عليه السلام).
وينحدر من ذرية فارس العرب والاسلام عمرو بن معد يكرب الزبيدي وكان وانتقلت اليه الزعامه في قبيلة زبيد نزل في نجد وحكم ديار حائل وما حولها واتخذ عاصمته في منطقة يقال لها (عقدة) وكانت دياره غالبية سكانها من قبائل طي وزبيد وكانت الزعامة له عليهما وعلى المنطقة عامة حتى لقب بـ ( سلطان البر ) ومن المعلوم ان طي هم اقدم من سكن تلك الديار ثم استوطنت فيها زبيد وسكنت نجد قبل مجيئ قبيلة شمر اليها وعندما لحقت بهم شمر وجدت أن السيادة والرئاسة هي لزبيد وليس لطي وأن الامير بهيج يسيطر على زعامة المنطقة، وكان ذائع الصيت وقدره جليل وصاحب سطوة وجاه عند كل العرب، وأقيم تحالف كبير بين زوبع الطائيية وعبدة المذحجية والاسلم الطائيية وسنجارة العدنانية وغيرهم لازاحة زبيد وزعيمها بهيج والسيطرة على المنطقة ودارت الحرب بينهم وكانت نتيجة الأولى لصالح زبيد وزعيمها الامير بهيج سلطان زبيد.
بعد ذلك وقبل ان يرحل الامير بهيج مرض كثيرا بعد ان قضى حياته في الصمود بوجه نفوذ وغزوات طي التي تحالفت فيما بعد مع الضياغم وزوبع والاسلم والجعفر وعبده تحت راية واحدة لقتال (الامير بهيج)
ذهب السلطان بهيج بن ذبيان بعد اجلائه الى الجزيرة الفراتية مابين العراق والشام وانعطف بقومه تحديدا في الخابور وفي احدى الليالي جائه رجل من عشيرته ليقول له, ان ابنته بهيجة تنسل من فراشها في الهزيع الاخير من كل ليلة وتمضي بعيداً عن الحي, وكانت هذه طريقتها منذ ثلاث ليال, وفي الليل راقب بهيج ابنته فرآها تخرج على غير عادتها, فاستسل سيفه وتبعها ولما وصلت بهيجة الى رجم بعيد عن الحي وارتقته سمعها تقول: عزك…. عزك
فطلع عليها وسألها عن سبب وجودها هنا قالت:
قـالـت بهيـجـة يـايـبـه نـــاض بـــارق … يـنـوض مـــن فـــوق الـعـنـود سـنــاه
وانا ان شفا ظني وهاجسي وخاطري … يتقـطـع مــن بـيـن البازمـيـن غـشــاه
ياوهـنـي مــن شــاف بالعـمـر قـــارح … لـى ســاح مــن فــوق الرطـيـب قـنـاه
لــي مـنـزل بـيـن الخـضـاري وقــارح … عــســى مــــا اران الــزمــان يـــــراه
هـو لبـه انـا مـا صـيـح واكـثـر البـكـا … عـلــى ديـــرة قـيــد الـقـعــود رشــــاه
الا واعلـى بالعمـر مـن شــاف قــارح … لاســـاح مـــن فـــوق الـجـريـد قــنــاه.
فعرف انها تأن الى بلدها التي كانت عامرة, وانها تخيل البرق فحركت فيه الحنين إلى مضاربه فأمر قومه بالتهيؤ, وغزا منطقة الجبلين فلما وصل بقعاء وفيها املاك الجعفر الى الآن وجد آل جعفر وكانوا للغزو يجدون وهاجمهم هناك وتمكن من قتل عدد الكثير منهم ولذلك لقبوا (باليتمان) لأن حوالي 90 رجلا قتلوا ولم يبقى سوا الاطفال وبقيوا “اليتمان” برعاية ابناء عمومتهم
وقال بهيج بن ذبيان هذه الابيات:
نســنا ديار القــوم من فــوق ضمـر .. نحايـــلاً كـــن المعــاويـــد حــالـه
ذبحـنا شـوكة الحــرب اولاد جعفـر .. مابطل من حرب سعـو في بـدالـه
ضـياغمـن جــونا يقـــــودون شمـر .. صارت لهم وحـنا تركـنا جبــالـه
مـن لايخــرب ديـــــرةٍ ولا يعمـــر .. كـما ديـرتن تـذكـر عمـتار وزالـه
وقال رجل من زبيد مدحاً لبهيج بن ذبيان:
يــوم لنـا بهــداج وبهيـج يتبـدى .. مطـوع الشمـران في حـرب وغـزاه
أميـر نجــد بهيـج جـدها ماترده .. رتبــــة الســلطـان لـزبيــــد ســــواه
ثم رجع لدياره الجديدة في الجزيرة الفراتية بين العراق وسوريا لخصوبة ارضها وعذوبة فراتها فتركوا تلك الاراضي واهلها, وبعد موته تفرق التجمع الزبيدي الذي كان يجمع كل أبناء زبيد وأنشغلت زبيد بتزايد أعدادهم وأصبحت المنطقة تضيق بهم فكانت الشام والعراق هي وجهتهم مجدداً.